الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيرة عمر بن عبد العزيز رحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مسك الجنة
...:|عضو جديد|:...
...:|عضو جديد|:...


عدد المساهمات : 28
نقاط : 7828
السٌّمعَة : 0
الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: سيرة عمر بن عبد العزيز رحمه الله    الثلاثاء سبتمبر 21, 2010 9:08 am

سيرة عمر بن عبد العزيز رحمه الله

الحمد لله الذي أرسل رسله بالبينات والهدى ، وأنزل معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزل الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوى عزيز ، وختمهم بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، وأيده بالسلطان النصير الجامع معنى العلم والقلم للهداية والحجة، ومعنى القدرة والسيف للنصرة والتعزير ، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له شهادة خالصة أخلص من الذهب الإبريز ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً شهادة يكون صاحبها في حرز حريز()… أما بعد فإنا نتكلم عن سيرة عالم من علماء هذه الأمة وملك من ملوكها العظام ..
إنه لا ينتمي لعصر الوحي فحسب ، بل إنه الرجل الذي حاول نقل عصر الوحي بمُثُلِه وفضائله إلى دنيا مائجة هائجة ، مفتونة مضطربة، متلفعة بالظلم والقهر، متعفنة بالتحلل والترف، ثم نجح في محاولته نجاحاً يبهر الألباب ، فهل تدهش وتذهل لأنه بمفرده حاول تحقيق هذا المستحيل ؟!.. أم تدهش وتذهل لأنه بمفرده قد حقق هذا المستحيل فعلاً؟!.. ليس في عشرين سنة ، ولا في عشرة أعوام ، بل في عامين وخمسة شهور وبضعة أيام.
قال فيه بعض الكتاب:" الخليفة الكامل". وقال بعضهم :" أريد منكم أن تأخذوا الأقلام بأيديكم وتجمعوا أذهانكم وتكتبوا كل صفة تتمنون أن يتصف بها الحاكم في نفسه، وفي أهله، وفي أمانته وسياسته، وفي لينه وشدته، حتى إذا اكتملت الصورة الخيالية التي صورتها أمانيكم وآمالكم ، جئتكم بحقيقة واقعية بملك من ملوكنا تعدلها وقد تزيد عليها"().

أولاً : اسمه ونسبه وولادته:-
هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، الإمام الحافظ، العلامة المجتهد، الزاهد العابد، السيد أمير المؤمنين حقاً، أبو حفص ، القرشي الأُموي المدني ثم المصري، الخليفة الزاهد الراشد، أشجُّ بني أمية().
وأمه : هي أم عاصم ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب t ().
ولادته :
ولد سنة : ثلاث وستين(). وقيل: سنة إحدى وستين، وهي السنة التي قتل فيها الحسين بن علي رضي الله عنهما بمصر .. وقيل: سنة تسع وخمسين().

ثانياً: نشأته حال صغره وتربيته:-
كان عمر رحمه الله ابن والي مصر عبد العزيز، وكان يعيش في أسرة الملك والحكم، حيث النعيم الدنيوي، وزخرف الدنيا الزائل، وكان رحمه الله يتقلب في نعيم يتعاظم كل وصف، ويتحدى كل إحاطة.. إنّ دخله السنوي من راتبه ومخصصاته، ونتاج الأرض التي ورثها من أبيه يجاوز أربعين ألف دينار .. وإنه ليتحرك مسافراً من الشام إلى المدينة، فينتظم موكبه خمسين جملاً تحمل متاعه..
وكان يلبس أبهى الثياب وأغلاها .. ويضمخ نفسه بأبهج عطور دنياه، حتى إنه ليعبر طريقاً ما، فيعلم الناس أنه عبره، وكان رحمه الله يتأنق في كل شيء .. حتى المشية .. التي انفرد بها وشغف الشباب بمحاكاتها وعرفت لفرط أناقتها واختيالها بـ"المشية العمرية"().
ثم إنه رحمه الله مع هذا كله كان فيه نبوغ مبكر فلم تنسه هذه الدنيا وزخرفها الله تعالى والدار الآخرة، بل إنه رحمه الله كان فيه حب للعلم وأهله كما سيأتي …
لقد جمع القرآن وهو صغير()، تحدث هو عن نفسه وطفولته فقال : " لقد رأيتني بالمدينة غلاماً مع الغلمان ثم تاقت نفسي للعلم، فأصبت منه حاجتي " .. ورغب إلى والده أن يغادر مصر إلى المدينة ليَدْرُس بها ويتفقه، فأرسله إليها وعهد به إلى واحد من كبار معلمي المدينة وفقهائها وصالحيها وهو: صالح بن كيسان رحمه الله،
ثم لا يكاد ينزل بها حتى يلوذ بالشيوخ والعلماء والفقهاء، متجنباً أترابه ولِدَاته .. وأقبل على العربية وآدابها وشعرها فيستوعب من ذلك كله محصولاً وفيراً ().
قصة حلق رأسه:
كان صالح بن كيسان رحمه الله يُلزمه الصلوات، فأبطأ يوماً عن الصلاة، فقال : ما حبسك؟ قال : كانت مرجلتي تسكن شعري. فقال : بلغ من تسكين شعرك أن تؤثره على الصلاة . وكتب بذلك إلى والده، فبعث عبد العزيز رسولاً إليه فما كلمه حتى حلق شعره().
بكاؤه حال صغره وخوفه:
لما حج أبوه اجتاز به في المدينة فسأل صالح عنه فقال: ما خبرت أحداً الله أعظم في صدره من هذا الغلام ().
بكى وهو غلام صغير فأرسلت إليه أمه وقالت: ما يبكيك؟ قال: ذكرت الموت، قال أبوقبيل : وكان يومئذ قد جمع القرآن، فبكت أمه حين بلغها ذلك().
قصة تسميته بأشج بني أمية:
دخل عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى إصطبل أبيه فضربه فرس فشجه فجعل أبوه يمسح الدم عنه ويقول: إن كنت أشج بني أمية إنك إذاً لسعيد(). وسيأتي تفسير قوله.


ثالثاً: زواجه وأولاده:-
لما مات أبوه أخذه عمه أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان فخلطه بولده، وقدمه على كثير منهم، وزوجه بابنته فاطمة، وهي التي يقول فيها الشاعر:
بنت الخليفة والخليفة جدها
أخت الخلائف والخليفة زوجها()


رابعاً: صفاته الخلْقية:-
كان رحمه الله أسمر دقيق الوجه، حسنه، نحيف الجسم، حسن اللحية، بجبهته شجة()، غائر العينين().


خامساً: التبشير به وذكر أنه كان منتظراً ():-

  1. روى أبو داود الطيالسي بسنده عن ابن عمر t قال: يا عجباً ! يزعم الناس أن الدنيا لا تنقضي حتى يلي رجل من آل عمر يعمل بمثل عمر، قال: وكانوا يرونه بلال بن عبد الله بن عمر، قال: وكان بوجهه أثر، فلم يكن هو وإذا هو عمر بن عبد العزيز وأمه ابنة عاصم بن عمر بن الخطاب.
  2. وروى البيهقي بسنده عن نافع قال: بلغنا أن عمر بن الخطابt قال: إن من ولدي رجلاً بوجهه شجان يلي فيملأ الأرض عدلاً. قال نافع من قبله : ولا أحسبه إلا عمر بن عبد العزيز.
  3. قال وهيب بن ورد: بينما أنا نائم رأيت كأن رجلاً دخل من باب بني شيبة وهو يقول: يا أيها الناس ! ولي عليكم كتاب الله، فقلت: من؟ فأشار إلى ظفره فإذا مكتوب عليه (ع م ر)، قال: فجاءت بيعة عمر بن عبد العزيز.

سادساً: صفحات من حياته في عهد الوليد بن عبد الملك :-
كان رحمه الله على قدم الصلاح أيضاً، إلا أنه كان يبالغ في التنعم، فكان الذين يعيبونه من حساده لا يعيبونه إلا بالإفراط في التنعم، والاختيال في المشية، فلما ولي الوليد الخلافة أمَّر عمر على المدينة فوليها من سنة ست وثمانين إلى سنة ثلاث وتسعين().
ولايته على المدينة وأعماله فيها:
لما قدم عليها والياً فصلى الظهر دعا بعشرة: عروة وعبيد الله وسليمان بن يسار والقاسم وسالماً وخارجة وأبا بكر بن عبد الرحمن وأبا بكر بن سليمان وعبد الله بن عامر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "إني دعوتكم لأمر تؤجرون فيه، ونكون فيه أعواناً على الحق، ما أريد أن أقطع أمراً إلا برأيكم، أو برأي من حضر منكم، فإن رأيتم أحداً يتعدى، أو بلغكم عن عامل ظلامة فأحرج بالله على من بلغه ذلك إلا أبلغني" . فجزوه خيراً وافترقوا().
وبنى في مدة ولايته هذه مسجد النبي e ووسعه عن أمر الوليد له بذلك().
واتسعت ولايته فصار والياً على الحجاز كلها … وراح الأمير الشاب ينشر بين الناس العدل والأمن، وراح يذيقهم حلاوة الرحمة، وسكينة النفس .. صارخاً بكلمة الحق والعدل، نائياً بنفسه عن مظالم العهد وآثامه، متحدياً جباريه وطغاته … وعلى رأسهم الحجاج بن يوسف الثقفي .. وكان عمر يمقته أشد المقت بسبب طغيانه وعَسْفه، وكان نائباً على الحج في إحدى السنين فأرسل عمر إلى الوليد يسأله أن يأمر الحجاج ألا يذهب إلى المدينة ولا يمر بها، رغم أنه يعرف ما للحجاج من مكانة في نفوس الخلفاء الأمويين…وأجاب الخليفة طلب عمر وكتب إلى الحجاج يقول:" إن عمر بن عبد العزيز كتب إليَّ يستعفيني من ممرك عليه بالمدينة، فلا عليك ألا تمر بمن يكرهك، فنح نفسك عن المدينة".
وراح هذا الأمير الشاب يعمر ويعمر بادئاً بالمسجد النبوي وفي كل الحجاز، الآبار والطرق ، وفي حدود ولايته وسلطانه رد للأموال العامة كرامتها وحرمتها، فلم تعد سهلة المنال لكل ناهب خالس، كما لم تعد ألعوبة في يد كل مسرف ومترف … وفتح أبواب المدينة للهاربين من ظلم الولاة في كل أقطار الدولة .. وحماهم من المطاردة، ووفر لهم الطمأنينة والأمن .
ووشى به الحجاج وشاية إلى الوليد كانت سبباً في عزله().. ولما عُزِل منها وخرج منها التفت إليها وبكى وقال لمولاه:" يا مزاحم نخشى أن نكون ممن نفت المدينة". يعني أن المدينة تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد وينصع طيبها، ونزل بمكان قريب منها يُقال له السويداء حيناً، ثم قدم دمشق على بني عمه().
حسنته على سليمان بن عبد الملك:
إن الوليد عزم على أن يخلع أخاه سليمان من العهد، وأن يعهد إلى ولده، فأطاعه كثير من الأشراف طوعاً وكرهاً، فامتنع عمر بن عبد العزيز وقال:" لسليمان في أعناقنا بيعة ". وصمم ، فعرفها له سليمان ().
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nourliman.alafdal.net/forum.htm
ابوعرفه
المدير العام

المدير العام
avatar


عدد المساهمات : 114
نقاط : 8364
السٌّمعَة : 1
الموقع : http://krt33.7olm.org/

مُساهمةموضوع: رد: سيرة عمر بن عبد العزيز رحمه الله    الأربعاء أكتوبر 20, 2010 4:22 am

شكرررا لكي اختي وبارك الله فيكي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://krt33.7olm.org
بنوتـِـِہًًًٌ كـِيوتِ
عضوا جديد
عضوا جديد


عدد المساهمات : 0
نقاط : 7674
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: سيرة عمر بن عبد العزيز رحمه الله    السبت نوفمبر 06, 2010 8:16 am

يسسسلمو عالطرح
ربي يعطيك الف عافيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

سيرة عمر بن عبد العزيز رحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احاسيس انسان :: قسم الاسلامي العام :: منتدى المكتبه الا سلاميه-